التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
ان المستند لا ينحصر بهذه الرواية لاعتبار رواية السكوني عندنا وان كانت هذه الرواية معتبرة أيضا وقابلة للاستدلال بها كما ذكرنا تتميم: ذكرنا أن صاحب المدارك والوسائل وشيخنا البهائي وغيرهم (قدس الله اسرارهم) ذهبوا إلى أن الجملة الثانية من الرواية لكن ناقش فيه صاحب الحدائق وذكر أنها رواية مستقلة مرسلة واستظهره شيخنا الانصاري وكذا السيد البروجردي في (جامع الروايات) إلا أن الصحيح هو ما فهمه صاحبا المدارك والوسائل فانا قد تتبعنا كتاب من لا يضره الفقيه فرأينا أن عادة مؤلفه جرت على ذكر الرواية الاولى من دون عاطف وذكر الرواية الثانية بعاطف، مثلا يقول: سأل سليمان بن خالد أبا عبد الله (ع). وبعد ذلك يقول (وقال الصادق) (ع) [١] أو سأل أبو بصير أبا عبد الله (ع) عن الرجل. وبعد ذلك يقول (وقال الصادق) [٢] أو يقول: وسأل الصادق (ع) عن المشوهين.. ثم يقول: وقال الصادق (ع) [٣] وهكذا وعليه ففي المقام يحتمل أن يكون قوله (وقال: كفن المرأة على زوجها إذا ماتت) معطوفا على (قال: ثمن الكفن من جميع المال) فهما رواية واحدة، كما يحتمل كونها معطوفة على اصل الرواية فتكون الرواية مستقلة مرسلة فكلا الاحتمالين وارد في المقام. إلا أن قرب قوله (وقال.) من الجملة الاولى ظاهر في انهما
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٩٨
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٦٤
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٥٣.