التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
عن الصدوق مرسلة وهو من المناقضة في الكلام [١]. فكأن نظره اختلف في البابين فبنى تارة على كونها مسندة وتارة على انها مرسلة إلا انه مناقضة ظاهرة لانها ان كانت مسندة فليست بمرسلة وان كانت مرسلة فليست بمسندة مع انه ليس للصدوق إلا رواية واحدة. وذكر انهم تبعوا في ذلك صاحب المدارك الذي اشتبه الامر عليه فالرواية مرسلة ولا اقل من احتمال كون الزيادة من كلام الصدوق ومعه لا يمكن الاعتماد عليها، هذه خلاصة ما اورده في المقام. والظاهر أن ما فهمه صاحب المدارك والوسائل وشيخنا البهائي وغيرهم هو الصحيح لان الزيادة لو لم تكن من الرواية الصحيحة وكانت مرسلة اخرى لم يحتج إلى ذكر العاطف (وقال) بل كان يلزمه أن يقول (قال) من غير عاطف كما هو دأبه في كتابه حيث يقول: (قال الصادق) (ع) أو (قال أبو الحسن) (ع) وهكذا. فذكرها مع العاطف عقيب الجملة السابقة ظاهر في أنه من الرواية الصحيحة كما فهمه الاعلام. ولا ينافي ذلك نقل الكليني والشيخ اياها من دون الزيادة إذ كثيرا ما تنقل الرواية عن بعض الرواة فاقدة لجملة وتروى عن آخر مشتملة على جملة زائدة، ولا يدل هذا على أن الزيادة من كلام الصدوق وانها رواية مرسلة. ومن المحتمل أن يكون الطريق الذي وصلت الرواية به إلى الكليني والشيخ لم يصل إليه مع الجملة الزائدة. والذي يسهل الخطب
[١] كذا امرني - دام ظله - بضبطه.