التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
أمير المؤمنين (ع) قال: (علي الزوج كفن امرأته إذا ماتت) [١]. وهي من حيث السند معتبرة لتوثيق الشيخ في عدته للسكوني، فلا مانع من الاستدلال بها، ودلالتها على المدعى ظاهرة. وما عن السيد في المدارك من توصيف الرواية بالضعف لا يمكن المساعدة عليه لما عرفت من اعتبارها نعم هي موثقة وليست بصحيحة لان السكوني أموي وغير امامي إلا انه موثق. (ثانيتهما): ما رواه الصدوق بطريقه الصحيح عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (ثمن الكفن من جميع المال، وقال: كفن المرأة على زوجها) [٢]. استدل بها صاحب المدارك على أن كفن الزوجة على زوجها. وقد اورد عليه في الحدائق بأن التتمة ليست من الرواية وانما هي من كلام الصدوق فتكون مرسلة كما هو داب الصدوق إذ انه كثيرا ما يرسل الروايات عنهم (ع) فيقول: قال الصادق (ع) أو قال الباقر (ع) وقد اشتبه الامر على صاحب المدارك وحسبها من الرواية المسندة. ويؤيده أن الكليني والشيخ رويا هذه الرواية من دون زيادة. ثم استشكل على جماعة - كشيخنا البهائي وصاحب الوسائل وغيرهم - حيث نقلوا الرواية عن الفقيه بالسند المذكور هكذا: (قال: كفن الزوجة على زوجها إذا ماتت) من دون نقل الجملة السابقة عليها، ولكنه في كتاب الوصية من الوسائل [٣] نقل الرواية
[١] و
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣٢ من أبواب التكفين ح ٢ و ١.
[٣] الوسائل: ج ١٣ باب ٢٧ من أبواب كتاب الوصية.