التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
واما إذا انحصر الكفن بالحرير فلا معنى لهذا الكلام ولا يصح القول بان التكفين بالحرير ليس مصداقا للامتثال والمأمور به لان الامر لا يخلو حينئذ من احد امرين. إما ان يسقط الامر بالتكفين عندما ينحصر الكفن بالحرير كما لو كان الكفن مشروطا بغير الحرير على الاطلاق. وإما ان يكون التكفين بالحرير مأمورا به بنفسه كما إذا لم يكن الكفن مشروطا بغيره، وعلى كلا التقديرين لا مجال للقول بان التكفين بالحرير ليس بمصداق للامر والامتثال لانه على الاول لا امر اصلا حتى يكون ذلك مصداقا له، وعلى الثاني مأمور به بنفسه كما عرفت. ومن هذا يظهر أن رواية حسن بن راشد - وهي التي دلت على اشتراط كون الكفن من غير الحرير - ليست ناظرة إلى صورة الاضطرار وانما هي مختصة بصورة التمكن من التكفين بغير الحرير. ومعه لا محذور من التمسك بالمطلقات الدالة على أن الكفن اثواب ثلاثة وهي شاملة للحرير عند الاضطرار. ولعله إلى ذلك نظر شيخنا الانصاري (قده) فيما ذكره من أن ادلة اشتراط كون الكفن من غير الحرير منصرفة إلى صورة التمكن من غير الحرير. (الصورة الثالثة): إذا انحصر الكفن بجلد غير مأكول اللحم أو بالمذهب أو بجلد ما يؤكل لحمه أو وبره أو شعره فلا ينبغي الشبهة في جواز التكفين بها عند الاضطرار لان المنع عن التكفين بها مستند إلى الاحتياط، والاحتياط انما هو عند التمكن من التكفين بغيرها. واما عند الانحصار بها فلا معنى للاحتياط بالدفن عاريا بل