التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠
من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى اربعمائة دينار [١] وقال الشيخ في الاستبصار بعد ايراد الرواية ما ملخصه: ان الرواية تدل على جواز التكفين بغير القطن، ومن ثمة تحمل على ما إذا لم يوجد هناك قطن أو على انه حكاية فعل من الامام ويجوز أن يكون ذلك مختصا بهم (عليهم السلام) فلا يعمل بمضمون الرواية في غيرهم. وقال في الوافي، ايرادا على الشيخ: وليت شعري ما في هذا الخبر يدل على تقديم غير القطن فان كان البرد غير قطن فالاخبار مملوءة بذكر البرد في جملة الكفن وتقديمه على غيره فينبغي حمل افضلية القطن بغير الفوقاني وان كان الشطوي يكون من غير القطن البتة، فنحن لا نعلم ذلك وهو اعلم بذلك. وقد فسر (شطا) في الوافي بانه قرية بمصر تنسب إليها الثياب الشطوية. وقال في أقرب الموارد في مادة (شطو شطاة: بلدة تنسج فيه ثياب الكتان). والصحيح ان ما ذكره الشيخ من دلالة الرواية على جواز جعل الكفن من غير القطن هو الصحيح لما عرفت من أن الثوب الشطوي هو الذي ينسج في (شطاة) من الكتان وهو غير القطن والذي يسهل الخطب ان الرواية في سندها سهل بن زياد وقد ناقشنا فيه مرارا، هذا. ثم لو شككنا في ذلك واحتملنا أن يكون التكفين بالقطن متعينا
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب الكفن.
[٢] راجع المصدر المتقدم فان للكليني (ره) طريقين احدهما فيه سهل دون الثاني وهو معتبر.