التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
أو ردائه الذين كان يصلي فيهما، والرداء والثوب إلى قريب عصرنا كانا ينسجان من الصوف. على أن اهل البوادي لا يوجد عندهم القطن إلا قليلا. وفي بعض الاخبار أنه (ع) اوصى ان يدفن في الثوبين الشطويين له [١]. والثوب المعد للشتاء يتخذ من الصوف على أن الرواية لعلها على خلاف المطلوب ادل حيث لم توجب التكفين بالقطن من الابتداء بل علقت جعله من القطن على فقدان البرد فيعلم منه أن جعل الكفن من القطن ليس بواجب أولا. وقد فسر صاحب (المنجد) البرد بما يتخذ من الصوف فتكون الرواية صريحة فيما ادعيناه من عدم وجوب التكفين بالقطن إلا انا راجعنا قواميس اللغة الوسعية مثل لسان العرب وتاج العروس ولم نعثر على هذا التفسير، ولا ندري من اين جاء صاحب المنجد بهذا التفسير للبرد نعم في اللسان فسر (البردة) بما يتخذ من الصوف وهي غير البرد والظاهر اشتباه الامر على صاحب المنجد. تتمة الكلام وقد ورد في رواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الاول عليه السلام انه قال: (كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب التكفين ح ١٥ وليس فيه - اوصى بل فيه - اني كفنت أبي في ثوبين شطويين. الخ