التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
والاحتياط فيه استحبابا لا بأس به، لما ورد في موثقة عمار: (الكفن يكون بردا فان لم يكن بردا فاجعله كله قطنا [١]. فدلت على عدم جعل الكفن صوفا أو شعرا، واما وجوبا فلا وذلك لما ورد من افضلية التكفين بثوب الميت أو ردائه الذي كان يصلي فيه فان الثوب والرداء إلى قريب عصرنا كان ينسج من الصوف ومعه تحمل الرواية على الاستحباب. بل في نفس الرواية ما يدل على عدم وجوب جعل الكفن قطنا لانها دلت على أن الكفن يكون بردا وإذا لم يمكن فالقطن، لا ان القطن واجب من الابتداء. والبرد على ما في بعض كتب اللغة كالمنجد: ثوب يتخذ من الصوف، اذن فتدل الرواية على أنه إذا لم يكن برد - كما في الوافي - أو بردا كما في غيره: اي لم يكن الكفن بردا وهو الثوب الشامل من الصوف يجعل الكفن كله قطنا حتى الثوب الشامل والعمامة وغيرهما. استدراك: حاصل ما ذكرناه في الجواب عن هذه الرواية ان الامر بجعل الكفن كله قطنا محمول على الاستحباب وذلك لجريان السيرة على التكفين بغيره فلو كان التكفين بالقطن واجبا لبان واشتهر. على انه ورد في بعض [٢] الروايات استحباب تكفين الميت بثوبه
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب التكفين ح ١.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب التكفين.