التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
واللفافة وهي الحبرة أي الثوب التام لتمام البدن، فالاخبار الواردة في المقام يستفاد منها ما ذكره المشهور بوضوح، هذا كله في الاخبار المعتبرة واما غيرها فكثيرة لا حاجة إلى التعرض لها. ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه من انه معنى الازار لغة واستظهرناه من الاخبار المتقدمة - السيرة العملية الجارية على ذلك، إذ من البعيد ان تكون هذه السيرة على خلاف الحكم الثابت في الشريعة المقدسة فهذا يكشف عن ان المراد بما ورد في الاخبار هو المئزر. وذلك لان الحكم لو كان على خلاف ذلك لاشتهر وبان لان المسألة مما تعم بها البلوى في كل زمان ومكان ولا يكاد يخفى حكمها على أحد، ولم ينحصر المخالف فيها بصاحب المدارك وتلميذه الامين الاسترابادي - كما في الحدائق - ولم تظهر المخالفة في عصرهما بل ظهرت من الابتداء. فتحصل: أن ما ذكره صاحب المدارك من كون الكفن ثوبين وقميصا غير متعين. فهل هو جائز بأن يكفن الميت بدلا عن المئزر ثوبا شاملا؟ الصحيح عدم جوازه أيضا فان الوارد في جملة من الاخبار وان كان مطلق الثوب إلا أن الاخبار المتقدمة التي استظهرنا منها كون احد الاكفان مئزرا - ولا سيما ما دل على أن الكفن في المرأة العظيمة خمسة: درع ومنطقة. فانها صريحة في ارادة المئزر لان المنطقة ما يشد به من الوسط - ظاهرة في تعينه، ولا مسوغ لرفع اليد عن ظهورها في التعين بوجه. فما افاده صاحب المدارك غير مشروع في نفسه فضلا عن تعينه،