التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
مع قطع النظر عن الدليل والمطلقات الدالة على ان الميت يغسل أغسالا ثلاثة لاطلاقها من حيث خروج شئ من النجاسات قبلها أو بعدها أو أثناءها. بل يمكن الاستدلال على عدم الوجوب بموثقة روح المتقدمة بالتقريب الآتي في الجهة الثالثة. إذا خرجت من الميت نجاسة حدثية: (الجهة الثالثة): إذا خرج من الميت شئ من النجاسات الحدثية من بول أو غائط أو مني فهل يجب اعادة الغسل؟ قد يقال: بوجوب الاعادة حينئذ، إلا أن الصحيح - وفاقا للمشهور - عدم وجوب الاعادة ويدل عليه موثقة روح بن عبد الرحيم حيث دلت على أن الميت إذا بدا منه شئ غسل الذي بدا منه ولا يعاد الغسل مؤيدة برواية الكاهلي والحسين بن المختار. كما يقتضيه المطلقات الآمرة بالغسل ثلاثا فان مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين خروج نجاسة منه بعد ذلك وعدمه. وقد يستدل على برواية يونس وموثقة عمار المتقدمتين الدالتين على أن الميت يغمز أو يمسح بطنه رفيقا فان خرج منه شئ فانقه ثم أغسله، حيث دلتا على عدم وجوب الاعادة بخروج شئ من الميت حينئذ.