التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
[ وكذا إذا ترك بعض الاغسال ولو سهوا، أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها. وكذا إذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبي [١] واما إذا لم يصل عليه أو تبين بطلانها فلا ] قاصر الشمول للتغسيل والتكفين بعد الدفن غير المأمور به. و (دعوى) انصراف الادلة إلى ما قبل الدفن والميت قد دفن في المقام. (مندفعة): بأن الادلة دلت على وجوب التغسيل والتكفين قبل الدفن المأمور به، وأما الدفن غير المأمور به. - كما في المقام - فلا موجب لاختصاص الادلة بما قبله بل اطلاقها شامل لما بعده أيضا من غير انصرافها إلى ما قبله. فالمقتضي لوجوب التغسيل والتكفين بعد الدفن غير المأمور به موجود. اما ما يتوهم ان يكون مانعا عنه وهو حرمة النبش حيث يتوهم أن وجوبهما حينئذ يزاحم الحرمة. ففيه: ان حرمة النبش لم تثبت بدليل لفظي يمكن التمسك باطلاقه وانما ثبتت بالاجماع والمقدار المتيقن منه ما إذا كان الدفن مأمورا به، وفي المقام لا اجماع على حرمة النبش بوجه لذهاب جملة كثيرة إلى جوازه بل وجوبه بل لو كان دليل لفظي على حرمته كان الامر كذلك لاختصاصه بما إذا كان الدفن صحيحا شرعيا - أي كان مأمورا به - ولا يشمل الدفن غير المأمور به.
[١] لما عرفت، فان حال التكفين حال التغسيل وكذلك الحال