التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
[ (مسألة ٢): يجزئ غسل الميت عن الجنابة والحيض [١] ] الصحيحتين فيكون المأمور به هو التغسيل من تحت الثياب على تقدير التمكن منه وإلا فيغسل مجردا. فصحيحة ابن يقطين محمولة على صورة التمكن ومعتبرة يونس على صورة عدم الاستطاعة من التغسيل وراء الثياب. والمراد بالاستطاعة هو التمكن العرفي، وكلا الامرين كثير الوقوع فان الميت قد يكون مسبوقا بالمرض وتطول مدت ويكون بدنه وسخا لا يمكن الغاسل تغسيله من وراء الثياب عرفا فيغسله مجردا. وإذا امكنه غسله من وراء الثياب فليس عدم الاستطاعة من التغسيل وراء الثياب أمرا نادرا، ومعه يتعين القول باستحباب التغسيل من وراء الثياب لو امكن دون العكس ودون التخيير، للامر به مع التمكن منه فلا تخيير في البين. ثم ان ثوب الميت وان كان يتنجس إذا كان على بدنه عند التغسيل إلا أنه يطهر بالتبع من دون حاجة إلى عصره أو غسله ثانيا وذلك للامر بالتغسيل مع الثوب اما على تمام بدنه واما على عورته من دون اشارة إلى لزوم غسل القميص أو الخرقة وعصرهما وان كان العصر واخراج الغسالة معتبرا في تطهيرهما على تقدير عدم كونهما على بدن الميت. اجزاء هذا الغسل عن غيره:
[١] لانه مقتضى القاعدة من غير حاجة فيه إلى الدليل وذلك لما