التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
[ بخلاف الشروط السابقة فان فقدها يوجب الاعادة وان لم يكن عن علم وعمد. ] امتنان في رفع الحرمة عن تصرفات الغاصب لانه اتلاف لمال الناس واضرار بهم، بل لعل الاكثر في الغاصب ذلك حيث انه ينسى ما اغتصبه من اموال الناس بعد الغصب. وأما في موارد الجهل بالغصبية فلا يتم ما افاده (قده)، وذلك لبقاء الحرمة الواقعية بحالها كما ذكرناه في بحث الوضوء، والمحرم لا يكون مصداقا للواجب والمبغوض لا يتقرب به وان كان المكلف معذورا في عمله ظاهرا. نعم: هذا انما هو في الماء في الوضوء وسائر الاغسال، وكذا الخليطان في المقام لان حكمهما حكم الماء. واما في المكان والفضاء والسدة والاناء وغيرها فلا مانع من التغسيل بها عند الجهل بحرمتها. والسر فيه: ان المأمور به هو الغسلتان والمسحتان أو صب الماء على البدن فقط والمفروض اباحته لاباحة الماء على الفرض، وانما المحرم هو التصرف في المكان والسدة والفضاء والاناء ونحوها وهي أمور خارجة عن المأمور به. وانما لم نقل بصحة الغسل والوضوء مع العلم بحرمة المذكورات للتزاحم بين الاتيان بالواجب وارتكاب الحرام فإذا جهلنا بحرمتها لم تكن مزاحمة بين وجوب الوضوء أو الغسل وحرمة تلك الامور لعدم فعليتها فيقع الغسل والوضوء صحيحا لا محالة.