التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
مأمور به بالامر الواقعي لعدم تحقق شرطه، واعتقاد الفقدان أو قيام البينة عليه أو الاعتماد فيه على الاصل لا يوجب الاجزاء لان الامر التخيلي أو الظاهري لا يقتضي الاجزاء كما مر. بل لو تمكن المكلف في مفروض الكلام من التغسيل المأمور به قبل خروجه عن قبره لا يبعد القول بجواز النبش لاعادة التغسيل وذلك لكشف ذلك عن عدم كون التيمم مأمورا به بالامر الواقعي فالدفن قد وقع قبل التغسيل المأمور به فينبش القبر ويعاد على الميت غسله. و (دعوى): أن النبش محرم والتمكن بعد الدفن يكشف عن كون التيمم مأمورا به واقعا لعدم التمكن من الماء إلى وقت الدفن وعدم جواز اخراجه من قبره. (مندفعة): بأن النبش لم يقم دليل على حرمته سوى الاجماع المستند إلى حرمة هتك المؤمن لان حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا. والادلة اللبية يقتصر فيها على المورد المتيقن وهو ما إذا كان الدفن بعد الغسل المأمور به لا ما إذا وقع قبله فلا مانع من نبش القبر محافظا على احترام المؤمن وتغسيله. بل قد التزم المشهور بجواز النبش فيما إذا ظهر ان الغسل لم يقع على الوجه الصحيح كما إذا كان بالماء النجس أو غير ذلك مما يوجب بطلان التغسيل، وكذلك الحال في الاخلال بالكفن. نعم لا يجوز النبش للاخلال بالصلاة كما يأتي في محله. وكيف كان: فالنبش في هذه الصورة لا يبعد جوازه وان كان