التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
أنه ميسور من المعسور لانه يعد مغايرا للمعسور لا ميسورا منه. اذن لابد عند تعذر الغسل بالسدر أو الكافور من الانتقال إلى التيمم بدلا عنهما. واما الغسل الثالث فيما انه ممكن للمكلف فيجب الاتيان به بنفسه، هذا. ثم لو تنازلنا عن ذلك وبنينا على تمامية القاعدة وانطباقها على المقام فالامر كما ذكرنا أيضا وذلك لعدم دلالة الدليل على جواز تفويت الواجب ابقاءا لميسور الواجب المتعذر فلا مسوغ لترك الغسل بالقراح ابقاءا للميسور من الغسل بالسدر المتعذر على الفرض. بل مقتضى قاعدة الميسور خلافه لانها تقتضي الاتيان بالواجب الميسور وهو الغسل بالقراح وعدم سقوطه بتعذر الواجبين الاولين. نعم الاحوط أن يأتي بتيممين بعد الغسل بالقراح خروجا عن شبهة الخلاف وتحصيلا للجزم بالامتثال لان الواجب لو كان ما ذكرناه من صرف الماء في الاخير فقد أتى به كما أنه لو كان الواجب صرفه في الاول والتيمم للاخيرين فقد أتى به أيضا. وأما الصورة الثانية: وهي ما إذا أمكن السدر وتعذر الكافور فلا يجوز حينئذ صرف الماء في الغسل الثاني - أي في الغسل بالكافور - لقاعدة الميسور وذلك لعين ما تقدم من عدم تمامية القاعدة في نفسها وعدم انطباقها في المقام