التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
الاول، وذلك نظرا إلى الترتيب المعتبر بين الاغسال ولزوم الاتيان بالثاني بعد الاول والثالث بعد الثاني وإذا صرفه في الاول ينطبق عليه فاقد الماء فيجوز له التيمم بدلا عن الثاني والثالث. والصحيح لا هذا ولا ذاك - لا التخيير ولا تعين الاول - بل اللازم هو الصرف في الغسل الاخير - اعني الغسل بالماء القراح - وذلك لانا ان قلنا بان الاغسال الثلاثة بمنزله الغسل الواحد وله اثر واحد وهو الطهارة والغسل الاول جزء والثاني جزء آخر والثالث جزء ثالث غاية الامر يتميز هذا الغسل عن باقي الاغسال بانه يعتبر فيه غسل الرأس ثلاث مرات بالسدر والكافور والقراح، وكذا الجانب الايمن يعتبر غسله ثلاثا، وكذا الجانب الايسر يعتبر فيه الغسل ثلاثا على الترتيب المذكور في محله. وقد قواه صاحب الجواهر وشيخنا الانصاري والمحقق الهمداني وغيرهم. فمقتضى القاعدة عدم وجوب الغسل اصلا والانتقال إلى التيمم لتعذر جزء أو جزئين من المأمور به فيسقط. ولا يلتزمون بجريان قاعدة الميسور في اجزاء الغسل الواحد - كما إذا فرضنا أن الجنب لا يتمكن إلا من غسل ثلثي بدنه فانه لم يتوهم أحد وجوبه وكفايته عن التيمم -. وكذا الحال فيما نحن فيه كما إذا لم يف ماء السدر إلا بنصف الميت أو ثلثيه لا يلتزمون بوجوب هذا الميسور واغنائه عن التيمم، اذن لا يجب الغسل في المقام أصلا حتى نتكلم في انه يجب صرف الماء في الاول أو يتخير حينئذ فلا موضوع لهذا البحث أصلا. ثم لو تنازلنا عن ذلك وقلنا بجريان القاعدة ووجوب الغسل حينئذ