التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
بالاغتسال، وقوله تعالى (ولا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [١] وقد ورد الفرض والسنة بهذا المعنى في بعض الروايات كالاخبار الواردة في اعادة الصلاة من الركوع والسجود والطهور والقبلة دون التشهد ونحوه حيث ورد فيها أن الركوع والسجود والطهور والقبلة فرض والتشهد سنة [٢]. إلا أن الوضوء للمحدث بالاصغر أيضا فرض ثبت بالكتاب لقوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم.) [٣]. والذى اظن أن صاحب المدارك (قده) نقل الرواية عن الفقيه غير مشتملة على لفظة (بتيمم) كصاحبي الوافي والمنتقى، وان اشتبه في اسنادها إلى عبد الرحمن بن الحجاج ولم يسندها إلى عبد الرحمن ابن أبي نجران. وذلك لانه وصف الرواية بالصحة ولا يكاد يخفى عليه صحة الرواية وضعفها ولا نحتمل في حقه أن يروي الرواية عن الشيخ مع ارسالها ويعبر عنها بالصحة، كيف؟ وهو من فرسان ميدان الرجال ولا يخفى عليه مثله [٤]. فتحصل أن الرواية لا يمكن الاستدلال بها على وجوب دفن الميت التيمم ولا على وجوب دفن الميت من غير تيمم. هذا
[١] و
[٣] سورتي المائدة والنساء الآيات: ٦ و ٤٣.
[٢] الوسائل: ج ٥ باب ٧ من أبواب التشهد ح ١.
[٤] وقد نقل خارج البحث عن بعض الطلبة أن صاحب المدارك نقل الرواية في بحث التيمم عن الفقيه وراجعناه ورأينا الامر كما نقله وعليه فنقله عنه هو المتعين.