التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
بالماء والسدر وبالماء والكافور وبالماء القراح هل ينتقل الامر إلى التيمم أو يدفن من غير غسل كما إذا لم يكن عنده مماثل ولو من الكتابي ولا محرم فانه يدفن من دون غسل كما تقدم. و (ثانيهما): بعد ثبوت ان الوظيفة حينئذ وجوب التيمم يقع الكلام في أن الواجب تيمم واحد بدلا عن الجميع أو ثلاثة تيممات. هل ينتقل الامر إلى التيمم؟ أما المقام الاول: فالمشهور بل المتسالم عليه بينهم وجوب التيمم وقد استدل عليه بوجوه: (منها): الاجماع، وفيه: أن المطمأن به أو المظنون أو المحتمل استناد المجمعين في ذلك إلى أحد الوجوه الآتية فلا يكون الاجماع تعبديا كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام. و (منها): رواية زيد بن علي عن آبائه (ع) عن علي (ع): إن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجذور فان غسلناه إنسلخ فقال صلى الله عليه وآله: (يمموه) [١]. وهذه الرواية وان كانت بحسب الدلالة ظاهرة إلا انها ضعيفة السند. و (منها): المطلقات [٢] الدالة على أن التراب أو التيمم أحد
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٦ من أبواب غسل الميت، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٤، ٢٣ من ابواب التيمم.