التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
[ (مسألة ٦): إذا تعذر الماء ييمم ثلاثة تيممات [١] بدلا عن الاغسال على الترتيب. ] شيئا والبدل شيئا آخر، فانه عند تعدد المتعذر المأمور به يجب قصد البدلية كما أفيد. نظير ما إذا وجب على المكلف الغسل والوضوء فتعذرا، فانه ينوي في بدليهما من التيممين البدلية عن الغسل أو الوضوء، وإلا لم تتميز أن التيمم المأتي به بدل عن أيهما؟. وأما في المقام فلا وذلك لان وجوب الغسل بالماء القراح بدلا عن الغسل بالسدر والكافور انما يثبت بقاعدة الميسور والاستصحاب ومقتضاهما ان الغسل بالماء القراح عين الواجب الاول لا أنه بدله فكأن الواجب مركب من امرين وجزءين: الغسل بالماء القراح والخلط بالسدر أو الكافور. أو من الشرط والمشروط وقد تعذر أحد الجزءين أو الشرط وسقط عن الوجوب وبقي الجزء الآخر أو المشروط على وجوبه. لا أن الغسل بالقراح بدل عن الواجب بل هو عين الواجب الاول فلا يجب قصد البدلية وان كان أحوط. حكم ما إذا تعذر الماء:
[١] الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين: (أحدهما): في ان الغسل بالماء إذا تعذر ولم يمكن تغسيل الميت