التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
بضميمة ما دل على أن المتعذر عقلا كالمتعذر شرعا. بتقريب ان الانتقال إلى الغسل بالماء القراح انما هو من جهة تعذر الغسل بالكافور لان المحرم حال حياته يحرم عليه استعمال الكافور فكذا حال مماته بتنزيل الشارع، وحيث ان المتعذر العقلي كالمتعذر الشرعي فنتعدى عن المحرم إلى كل مورد تعذر فيه الغسل بالكافور ونحوه (عقلا). وأورد عليه شيخنا الانصاري (قده) بان الثابت أن المتعذر شرعا كالمتعذر عقلا دون العكس. والذى ينبغى أن يقال في المقام: ان الحكم إذا ترتب على عنوان التعذر لم يفرق في ترتبه بين التعذر الشرعي والعقلي فما ثبت للتعذر العقلي يثبت للشرعي أيضا وبالعكس، فلو ورد أن الصلاة قائما إذا حرمت فتصلى قاعدا معناه أن الشارع إذا سد عليك الطريق إلى الصلاة قائما فصل جالسا ولا فرق فيه بين الانسداد العقلي والشرعي فما اورده شيخنا الانصاري (قده) على صاحب الجواهر (قده) لا يمكن المساعدة عليه. واما إذا لم يترتب الحكم على عنوان التعذر وانما ورد على مورد التعذر - كما في المقام - حيث دلت الرواية على ان المحرم يغسل بالقراح يدلا عن الغسل بالكافور ولم يعلل ذلك بأنه لتعذر التغسيل بالكافور. كما أن الحكم لم يرد على عنوان التعذر بأن يقول إذا تعذر الغسل بالكافور وجب الغسل بالقراح وانما ورد الحكم على التغسيل بالماء القراح بدلا عن الكافور في المحرم، نعم هو مورد التعذر