التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
ومع ارتفاع الموضوع لا مجال للاستصحاب. وهو نظير ما إذا خلط الماء بالسدر واشتغل بالتغسيل واهرق في اثنائه أفيمكن استصحاب وجوب التغسيل حينئذ والحكم بوجوب التغسيل في الباقي بالماء القراح؟ ومن الظاهر انه لا يجري الاستصحاب المذكور لارتفاع موضوعه وهو السدر. فالمتحصل أن مقتضى القاعدة عدم وجوب التغسيل بالماء القراح حينئذ بل يجب التيمم بدلا عنه، إلا أن المشهور لما بنوا على وجوب الغسل بالماء القراح فنجمع بين التيمم والغسل بالماء القراح تحفظا على فتوى المشهور وان كانت القاعدة تقتضي عدم وجوب الغسل - كما عرفت -. ومن هذا يظهر الحال عند تعذر الكافور أو الماء القراح فان مقتضى القاعدة فيهما سقوط الغسل والانتقال إلى التيمم إلا انه يجمع بينه وبين الغسل بالماء القراح عند تعذر الكافور أو بينه وبين الغسل بماء السدر أو ماء الكافور عند تعذر القراح للاحتياط. هذا. ما استدل به صاحب الجواهر (قده): وقد استدل في الجواهر على مذهب المشهور بما ورد في المحرم [١] من انه إذا مات غسل بالماء القراح بدلا عن الغسل بالكافور،
[١] الوسائل: ج ٢ والمستدرك: ج ١، باب ١٣ من ابواب غسل الميت.