التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
في الاعتبار لانه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة. و (ثانيهما): أن الرواية الضعيفة تقتضي استحباب العمل ولو كانت معارضة بما يدل على عدم استحبابه، وذلك تمسكا باطلاق أخبار من بلغ لدلالتها على استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب عن النبي صلى الله عليه وآله عارضتها رواية اخرى ام لم تعارضها. وذلك لاحتمال ان تكون الرواية الدالة على الاستحباب مطابقة للواقع. إذن يمكننا في المقام الحكم باستحباب الوضوء بعد غسل الميت للرواية المتقدمة الدالة على أن في كل غسل وضوءا إلا الجنابة وان كانت ضعيفة بالارسال لان ابن ابي عمير يرويها عن حماد بن عثمان أو غيره، ومعارضة بصحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر (ع) قال، (الوضوء بعد الغسل بدعة) [١] فان كل بدعة ضلالة، والضلالة في النار. إلا أن شيئا من الامرين المتقدمين بل الامور الثلاثة لم يثبت بدليل لعدم دلالة اخبار من بلغ على استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب عند عدم كونها معارضة فضلا عما إذا كانت معارضة. كما ان مراسيل ابن ابي عمير كمراسيل غيره لا يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال. اذن مقتضى الاخبار الواردة في المقام استحباب الوضوء قبل غسل الميت لا بعده. نعم لا بأس بالاتيان بالتوضؤ بعد الغسل إذا لم يوضأ الميت قبل
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٣ من ابواب الجنابة، ح ٩.