التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
ولحييه.) [١] وهي تدل على التراخي فلا دليل على مشروعية الوضوء بعد التغسيل. هذا ولكن يمكن القول باستحباب الوضوء مطلقا ولو بعد التغسيل. وذلك للمطلقات [٢] الدالة على أن كل غسل معه وضوء إلا غسل الجنابة وان الجنابة ليس قبلها ولا بعدها وضوء. وأما هذه الاخبار الدالة على التقييد بكون الوضوء قبل التغسيل فلا تنافي بينها وبين الاخبار المطلقة ليحمل على المقيد فان حمل المطلق على المقيد انما هو من جهة التنافي بينهما لدلالة المقيد على الالزام بالتقييد، والمطلق ينفيه ومن ثمة حمل المطلق على المقيد في الواجبات. وأما في غير الالزاميات فلا تنافي بينهما كي يحتاج إلى الحمل إذ لا الزام في المقيد بل يؤخذ بكلا الدليلين ويحمل المقيد على افضل الافراد، ومن هنا ذكر الماتن (قده) ان الوضوء مستحب وان كان الاولى أن يكون قبل الغسل، هذا. والصحيح عدم استحباب الوضوء بعد غسل الميت وذلك لانه يتوقف على أمرين لا نلتزم بشئ منهما. (احدهما): أن يقال باستحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب والالتزام بالتسامح في أدلة السنن بالمعاملة مع الرواية الضعيفة معاملة الرواية المعتبرة أو القول بأن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت، ح ٨. وهي معتبرة وقد قدمنا ان في التهذيب: ثم اوضيه ثم اغسله بالاشنان. الخ.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٣٥ من ابواب الجنابة، ح ١، ٢.