التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
- كما في المقام -، والسيرة جارية على خلاف ذلك فلا يمكن الالتزام بوجوب الوضوء في غسل الميت و (منها): المطلقات الدالة على انه (أي وضوء أنقى من الغسل؟) [١] فان غسل الميت أيضا غسل فلا تصل النوبة معه إلى الوضوء، وانما خرجنا عنهما في غسل الاستحاضة حيث يجب فيها الوضوء مع الغسل. و (منها): سكوت الاخبار البيانية عن وجوب الوضوء، هذه صحيحة ابن مسكان سئل فيها عن غسل الميت فأجاب (ع): (اغسله بماء وسدر) [٢] من دون تعرض لوجوب الوضوء مع ورودها في مقام البيان فالسكوت في ذلك المقام دليل على عدم اعتبار الوضوء في غسل الميت وإلا كان السكوت اخلالا لما هو المعتبر في الواجب. و (منها): صحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال: (غسل الميت تبدأ بمرافقه فتغسل بالحرض.) [٣]. فان السؤال فيها عن وجوب الوضوء في غسل المت، والامام (ع) أجابه بشئ آخر فلو كان واجبا لاجاب بقوله (نعم)، فعدم الجواب عنه والاجاية بشئ آخر كالصريح في عدم اعتبار الوضوء في
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٤ من ابواب الجنابة، ح ٤ وغيرها من الروايات في الباب وقبله.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب غسل الميت ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب غسل الميت ح ٧.