التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
[ وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما، وقدر بعضهم السدر برطل، والكافور بنصف مثقال تقريبا، لكن المناط ما ذكرنا. ] وهذا هو الصحيح ويدل عليه الاخبار الواردة [١] في أن الميت يغسل مرة بالماء والسدر وثانية بالماء والكافور وثالثة بالماء القراح. فان التقييد بالقراح كالتقيد بالسدر والكافور فكما أنهما لزوميين ولا يجزي فاقدهما، فكذلك الحال في القراح ولا يجزي الماء المخلوط بالسدر أو الكافور في الغسلة الثالثة. ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في معتبرة يونس: (ثم اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصب فيه ماء القراح) [٢] لدلالتها على اعتبار خلوص الماء في الغسلة الثالثة من السدر والكافور حيث أمر بغسل يديه والآنية لئلا يبقى فيهما من الخليطين ما يضر بالخلوص في الماء في الغسلة الثالثة. وهل يعتبر الخلوص من غير الخليطين بحيث لو كان الماء مخلوطا بشئ من السكر أو التراب لم يصح التغسيل به؟ الصحيح عدمه لان الاخبار المقيدة للماء بالقراح في المرة الثالثة بقرينة التقييد في الاوليتين بالسدر والكافور ظاهرة في ارادة الخلوص من الخليطين لا في ارادة الخلوص مطلقا حتى من غيرهما.
[١] الوسائل ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب غسل الميت ح ٣.