التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
واما المسح بالتراب أو الصابون أو الاشنان أو السدر قبل ذلك فهو استعانة به في الغسل لا انه غسل حقيقة فلا دلالة في تلك الروايات على اعتبار كون الغسلتين بالسدر والمضاف. وهي نظير معتبرة يونس الدالة على غسل رأس الميت بالرغوة [١] حيث تقدم ان المراد به هو المسح بالرغوة أولا ثم صب الماء عليه والغسل هو الصب، والمسح بالرغوة أو غيرها محمول على الاستحباب. نعم: لو كنا نحن وهذه الاخبار لقلنا باعتبار غسل الميت بالسدر بأن يمسح السدر على بدنه أولا ثم يزال بالماء كما هو المتعارف في الغسل بالسدر في الاحياء إلا أن الاخبار المتقدمة دلتنا على أن الغسلة الاولى لابد أن تكون بالماء المطلق الذي فيه السدر والثانية بماء فيه كافور فلا يعتبر فيه المسح بالسدر ثم غسله. وفي رواية الكاهلي أنه (يغسل بماء السدر وماء الكافور) [٢] وظاهرها اعتبار الاضافة في الغسلتين. ويرده: أن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان وغير تامة الدلالة على المدعى لجواز أن يراد بماء السدر هو الماء المطلق الذي فيه شئ من السدر وان لم يبلغ مرتبة الاضافة. غاية الامر ان تكون الرواية مطلقة ودالة على جواز الغسل بالماء المضاف إلى السدر والماء المطلق الذي فيه شئ من السدر فيقيد بالاخبار المتقدمة الدالة على اعتبار الاطلاق في الماء في الغسلتين الاولتين.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٥.