التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
الآمرة بالترتيب ناظرة إلى الغسل بالماء القليل وقد ورد في الاخبار ان غسل الميت كغسل الجنابة فكما ان الارتماس يكفي في الجنابة فكذلك يكفي في غسل الميت قضاءا للتشبيه والتنزيل. بل غسل الميت هو بنفسه غسل الجنابة لا انه شئ آخر لما ورد [١] من ان الميت تخرج عنه النطفة التي خلق منها حين موته، وبه يكون الميت جنبا، وغسله هو غسل الجنابة بعينه، وغسل الجنابة على قسمين: ترتيبي وارتماسي، ومن ثمة قوى شيخنا الانصاري (قده) جواز التغسيل بالارتماس. والصحيح هو ما ذهب إليه المشهور لان كيفية غسل الجنابة هو الاغتسال ترتيبا على الكيفية المتقدمة في محلها حيث امر في الاخبار بغسل الراس اولا ثم الجانب الايمن ثم الجانب الايسر أو من غير ترتيب بين الجانبين على الخلاف. واما الغسل الارتماسي فهو مسقط للترتيب ومجزء عنه لا انه المأمور به أو فرد منه في غسل الجنابة ومن ثمة ورد: (ان الجنب إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزأه ذلك) [٢]. فان الاجزاء يحتاج إلى شئ يجزء عنه وهو الغسل الترتيبي فوز انه وزان الجماعة المسقطة للقراءة الواجبة في الصلاة، ومقتضى التشبيه والتنزيل ان غسل الميت كغسل الجنابة يجب ان يكون ترتيبيا واما ان ما يجزء عنه في غسل الجنابة يجزء عنه في غسل الميت ايضا فهو محتاج
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب غسل الميت.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من ابواب الجنابة، ح ٥، ١٢ ١٣، ١٥.