التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
(واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ وصب الآخر في الاجانة التي فيها الماء وهذا هو ماء السدر وبه تغسل راسه. وقوله بعد ذلك: (ثم اضجعه على جانبه الايسر وصب الماء من نصف راسه.) فهو شروع في غسل الجانب الايمن والايسر وقوله: (من نصف راسه) ايضا لا ينافي ما ذكرناه لانه انما ينافيه إذا اريد بالنصف النصف الطولي من الراس وهو قد غسل ولا حاجة إلى تغسيله ثانيا، الا ان من المحتمل ان يراد به النصف العرضي من اذنه إلى اذنه مثلا وذلك من باب المقدمة العلمية في غسل الرقبة لان الرأس هو ما فوق الرقبة فلو اريد به تغسيل الرقبة على نحو يحصل العلم به لا مناص من ان يدخل شيئا من الرأس في غسل كل من النصفين من باب المقدمة العلمية، فيدخل من كل جانب مقدارا من الراس إلى الاذن أو فوقه ليحصل الجزم بتحقق الغسل في الجانبين. فلو ابيت عن ذلك وقلت انه خلاف الظاهر من الرواية فنبقي تنصيف الراس على ظاهره من النصف الطولي فيحمل ذلك على الاستحباب فيستحب بعد غسل الراس عند (غسل) كل جانب غسل نصف الراس معه ثانيا، وهذا مما لا محذور فيه. فتحصل ان الرواية دلت على غسل الراس بماء السدر اولا ثم الجانب الايمن والايسر. ويدل على ذلك: - مضافا إلى ما تقدم - تصريحه (ع) في الغسل بالكافور بغسل الراس اولا حيث قال: (ثم اغسل راسه ثم اضجعه