التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
كان عليه قميص فاخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة وان لم يكن عليه قميص فالق على عورته خرقة واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شئ وصب الآخر في الاجانة التي فيها الماء ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع ثم اغسل فرجه ونقه ثم اغسل راسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء منخريه ومسامعه، ثم اضجعه على جانبه الايسر وصب الماء من نصف راسه إلى قدميه ثلاث مرات وادلك بدنه دلكا رقيقا وكذلك ظهره وبطنه ثم اضجعه على جانبه الايمن وافعل به مثل ذلك. الخ) [١]. ذلك ان قوله (ثم اغسل راسه بالرغوة) ليس من الغسل المعتبر في الاغتسال حتى يقال ان الرواية دلت على الترتيب حيث امرت بغسل الراس اولا ثم الجانبين. فان الرغوة مما لا يمكن الغسل به إذ يعتبر في الغسل ان يكون ما به الغسل ماءا أو مايعا اخر فلا يتحقق الغسل بغير المايعات. والرغوة ليست بماء وانما يتحقق به المسح لا الغسل فغسل الراس بالرغوة مقدمة للغسل الواجب في التغسيل وليس معدودا من اجزائه وبعد ذلك إذا لاحظت الرواية ترى انها دلت على ان الميت ينصف في التغسيل نصفين من راسه إلى قدمه ويغسل مرتين: مرة هذا الجانب واخرى ذلك الجانب. وكأن المحقق الهمداني (قده) سلم دلالة الرواية على ذلك
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب غسل الميت ح ٣.