التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
تتمة الكلام: ذكرنا ان وجوب الصلاة وغيرها من الآثار المترتبة على الميت انما تجب فيما إذا صدق على الموجود الخارجي عنوان الميت، واما إذا لم يصدق عليه ذلك بل كانت قطعة منه كالراس أو الرجلين أو الصدر مجردا أو منضما إلى شئ آخر لا يصدق (الميت) على المجموع فلا يجب الصلاة عليه ولا التغسيل ولا التكفين. ثم لو قلنا بما ذهب إليه المشهور من وجوب الصلاة على الصدر المجرد أو المنضم إلى شئ آخر فهل يجب ترتيب بقية الآثار عليه كالتغسيل والتكفين أو لا يجب؟ قد يقال: ان الصلاة اخص من غيرها فإذا وجبت وجبت البقية ايضا، وان كان يمكن ان تجب البقية من دون ان تجب الصلاة ومن هنا التزم المشهور في العظم المجرد أو مع غيره بوجوب التغسيل من دون وجوب الصلاة. وهذه الدعوى غير بعيدة في نفسها وذلك لان محل الصلاة انما هو بعد التغسيل والكفين فإذا وجبت الصلاة لابد ان يلتزم بوجوب التغسيل والتكفين قبلها والا لم تقع الصلاة في محلها، الا ان هذا فيما إذا وجبت الصلاة على الميت. واما إذا وجبت الصلاة على مالا يصدق عليه (الميت) كالقطعة منه مثل الصدر ونحوه فلم يقع دليل على ان محل الصلاة عليه بعد