التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
على انه لا ملازمة بين وجوب الغسل بالمس ووجوب التغسيل كما في مس بدن الناصب ومن في حكمه من الكفار وغيره فانه يوجب غسل المس ولا يجب تغسيله، وذلك لان التغسيل انما يجب في الميت المسلم لا في المحكومين بالكفر وهو ظاهر. واما الاستدلال بالاجماع، فالانصاف ان دعوى الاجماع على وجوب الدفن في اللحم والعظم والصدر - لان حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا - غير بعيدة، واما التغسيل والتكفين الصلاة عليه فان اريد من الاجماع: الاجماع المنقول فهو موجود وقد نقل في المسألة الا انا لا نعتمد على الاجمات المنقولة بوجه. وان اريد منه الاجماع المحصل التعبدي الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام فهو مما لا نحتمله فضلا عن حصول الاطمئنان به وذلك لان اكثر الاصحاب عبروا بالقطعة المشتملة على الصدر ولم يعبروا بالصدر في دعوى الاجماع على وجوب التغسيل والتكفين. وعبر المحقق (قده) بالصدر واليدين، والمظنون انه (قده) تبع رواية الفضيل بن عثمان الاعور المتقدمة، ولعل مرادهم ما إذا كانت القطعة معظم الاعضاء أو غيره مما يصدق عليه عنوان (الميت) فلم يثبت اجماع تعبدي على ترتيب تلك الامور على الصدر المجرد أو الصدر مع بعض الاجزاء التي لا يصدق عليها عنوان (الميت) فالاحكام المذكورة مبتنية على الاحتياط.