التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
[ (مسألة ٩): من اطلق عليه الشهيد في الاخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند الطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم ] بل المورد من موارد الاصل النعتي لان الظاهر من الاخبار [١] ان المقتول في سبيل الله لا يغسل حيث استثني من وجوب تغسيل الميت المقتول فراجع، فالقتل في سبيل الله صفة للانسان لا ان الكون في سبيل الله صفة للموت أو القتل. وبين العنوانين فرق ظاهر فان الاول مورد للاصل النعتي وذلك لان ذلك الشخص الخارجي كان غير متصف بالقتل في سبيل الله قبل موته والاصل انه الآن كما كان ومقتضى هذا الاصل وجوب تغسيله وتكفينه كما عرفت وعلى الجملة: القتل في سبيل الله صفة حادثة مسبوقة بالعدم وعند الشك فيها يستصحب عدمها. وكذا الحال في المرجوم والمقتص منه لانهما صفتان حادثتان مسبوقتان بالعدم. نعم إذا لم يكن الميت به اثر جراحة ولا دم قابل للاحتياط و، لكنه مع الدم فقد عرفت انه من دوران الامر بين المحذورين ولا بد فيه من الرجوع إلى الاستصحاب كما ذكرناه
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب غسل الميت، ح ٩. والرواية معتبرة وان كان في السند ابن سنان في الكافي والتهذيب فان المراد به عبد الله كما استظهره صاحب الوسائل.