التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
بينهما سقط عنه التغسيل بعد الموت، والمفروض أن ذلك قد تحقق فلا محالة يسقط عنه التغسيل بعد الموت. وغاية الامر انه كان ناويا للغسل للرجم ولم يتحقق الرجم وتحقق الفرد الآخر، إلا أنه لا يشترط في سقوط الغسل قصد الوجه ونية التعيين بل الغسل لاحدهما موجب لسقوط التغسيل بعد الموت وهذا قد تحقق على الفرض. هذا إذا اغتسل للرجم وقتل قصاصا. واما إذا اغتسل للقصاص من جهة فقتل قصاصا من جهة اخرى فالامر فيه اوضح لان الغسل لطبيعي القصاص أو الرجم موجب لسقوط الغسل بعد الموت فان الحكم ثابت للطبيعي - القصاص أو الرجم - لا لافراده، وقصد الفرد المعين لا أثر له. هذا إلا أن مقتضى الاحتياط اعادة الغسل ثانيا للسبب الثاني قبل قتله أو تغسيله بعد موته إذا لم يعد الغسل ثانيا. وذلك لانه إذا احتملنا ان يكون للرجم أو القصاص الذي اغتسل لاجله دخلا في سقوط الغسل بعد الموت لابد من الرجوع إلى المطلقات الدالة على وجوب تغسيل كل ميت إلا أن يعيد غسله ثانيا للسبب الثاني وذلك لانه مع الشك في التخصيص الزائد لا مناص من الرجوع إلى المطلقات.