التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
يشترط في صحته الامر به من الامام (ع) أو غيره، أو لا يعتبر فيه الامر بوجه. وعلى تقدير اعتبار الامر فهل الآمر هو الامام أو نائبه أو لا يتعين ذلك في شخص؟ ذكر الماتن (قده) انه يغتسل بأمر الامام أو نائبه الخاص أو العام، وذكر في آخر كلامه انه لو اغتسل من غير امر الامام أو نائبه كفى، فكأنه يرى أن الامر واجب نفسي لا شرط في صحة الاغتسال. واستدل على ذلك بأن غسل الميت واجب كفائي على المسلمين وحيث ان المرجوم أو المقتص منه يباشر بنفسه ذلك الواجب على المسلمين، مع انه لابد من أن يصدر من المسلمين فاعتبر صدوره منهم بالتسبيب والامر به. وبعبارة اخرى: ان الواجب على المسلمين هو المباشرة لتغسيل الميت كما في غير المرجوم والمقتص منه، وبما أن المباشرة لا يمكنهم فيهما لانهما يتصديان له بنفسهما فاعتبر صدور التغسيل الواجب منهم بالامر به والتسبيب إليه. وهذا الوجه وان ذكره صاحب الجواهر (قده) إلا انه مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان وجوب التغسيل كفاية على المسلمين انما استفدناه من الروايات الدالة على وجوب تغسيل الاموات، وهي - كما ترى - مختصة بالميت، والمرجوم والمقتص منه حيان فلا مقتضي ولا سبب لتوهم الوجوب الكفائي في مثلهما ليقال: ان المباشرة لما كانت من المرجوم والمقتص منه فاعتبر من المسلمين الاصدار بالتسبيب بالامر به. هذا.