التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
بمقتضى العلم الاجمالي بلا فرق في ذلك بين الرجال والنساء. وهذه الدعوى دون اثباتها خرط القتاد. لان النواهي الواردة عن تغسيل غير المماثل وان الرجال لا يغسلهم إلا الرجال، والنساء لا يغسلهن إلا النساء إذا انضمت إلى الاوامر الواردة في التغسيل تفيد التقييد لا محالة فيتقيد الامر بالتغسيل بالمماثل ولا يتوجه الامر بالتغسيل إلى غير المماثل بوجه. نعم: يجب على غير المماثل عند العلم بالميت اعلام المماثل وأمره بتغسيله من باب الامر بالمعروف لا من ناحية توجه الامر بالتغسيل إليه بالتسبيب وهذا لا يختص بالمقام بل يجري في جميع الواجبات الشرعية لوجوب الامر بالمعروف وهو ظاهر. والنتيجة: ان الامر بالتغسيل مباشري ومختص بالمماثل وحسب وحيث ان المماثلة مشكوكة بالاضافة إلى كل من النساء والرجال فمقتضى اصالة البراءة عدم وجوبه عليهما كما اختاره صاحب الجواهر (قده). هذا ما يقتضيه تدقيق النظر: ولكن مقتضى تدقيق النظر وجوب تغسيل الخنثى على كل من النساء والرجال، والسر في ذلك. ان النظر إلى الخنثى المشكل جائز على الرجال والنساء حال الحياة للشك في موضوع حرمة النظر - اعني الشك في الرجولية بالاضافة إلى النساء والشك في الانوثية بالاضافة إلى الرجال - ومع الشك في الموضوع