التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
المماثل للميت غير واجب فلا يقع مصداقا للمأمور به لعدم الامر به لا انه محرم. لانه نظير النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه أو إلى غير القبلة أو غير ذلك من النواهي والاوامر الواردة في العبادات فان غاية ما يمكن استفادته منها ان الصلاة إلى غير القبلة باطلة وليست مأمورا بها لان القبلة شرط في صحتها. وكذا الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ليست مصداقا للمأمور به لانه مانع من الصلاة. لا أن الصلاة محرمة حينئذ، إذن ليس هناك إلا تكليف واحد وهو وجوب تغسيل المماثل، وبما ان المماثلة غير محرزة لكل من الرجال والنساء فوجوب التغسيل مشكوك في كل منهما بالشك البدوي ومقتضى أصالة البراءة عدمه. وبهذا يقوى عدم وجوب تغسيل الخنثى لكل من الرجل والمرأة فان المقام نظير الجنابة المرددة بين شخصين والعلم الاجمالي بتكليف متوجه إليه أو إلى غيره من المكلفين مما لا أثر له. هذا. نعم ربما يقال: إن الخطاب بالتغسيل متوجه إلى عامة المكلفين بلا فرق في ذلك بين المماثل وغيره فالمماثلة ليست شرطا في توجه التكليف والامر بالتغسيل. بل كل انسان - مماثل أو غيره - مكلف بالتغسيل اما بالمباشرة كما في المماثل واما بالتسبيب بالامر به أو الاخبار والاعلام به كما في غير المماثل: نعم المماثلة شرط في المأمور به دون الامر والخطاب. إذن لابد من الاقدام على التغسيل اما بالمباشرة أو التسبيب