التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
المسألة السابقة مورد الخلاف وفيها اقوال ثلاثة: (احدها): الجواز مطلقا ويمكن الاستدلال عليه بالوجهين المتقدمين في المسألة السابقة ففيهما ما عرفت من عدم انصراف الادلة وعدم شمول الزوجة للامة فلا نطيل. (ثانيهما): التفصيل بين الامة ام الولد فيجوز، وبين غيرها فلا يجوز. ذهب إليه جمع منهم المحقق في المعتبر مستدلا عليه برواية اسحاق ابن عمار عن أبي عبد الله (ع) عن ابيه الباقر (ع) (ان علي بن الحسين عليه السلام اوصى أن تغسله ام ولد له إذا مات فغسلته) [١]. وحيث ان الوصية للامر غير المشروع غير جائزة فمنه يستكشف أن تغسيل ام الولد لمولاها جائز في الشريعة المقدسة. وقد ناقش فيها صاحب المدارك (قده) بضعف السند. ويدفعه: ان الخدشة فيها مبتنية على مسلكه (قده) من عدم اعتبار غير الصحاح واما على ما بنينا عليه من عدم الفرق في الحجية بين الصحاح والموثقات والحسنات فلا شبهة في سندها بوجه لان الشيخ يرويها عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري وطريقه إليه صحيح في المشيخة والفهرست، وهو يروي عن الحسن بن موسى الخشاب وهو حسن، والخشاب يروي عن غياث بن كلوب أو كلتوب والظاهر أن خدشة صاحب المدارك (قده) انما هي من جهته لانه عامي، إلا انا ذكرنا أن غياث بن كلوب وغيره من غير الاثنى عشرية قد وثقهم الشيخ في عدته وهو كاف في جواز الاعتماد على روايتهم فلا خدش في سندها.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٥ من أبواب غسل الميت ح ١.