التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
(أحدهما): في تغسيل المولى امته. وثانيهما: في تغسيل الامة مولاها إذا مات. ومحل الكلام في المقامين انما هو الامة التي يجوز وطؤها للمولى كما إذا لم تكن مزوجة أو معتدة أو مبعضة أو مكاتبة قد ادت بعض ما عليها من الثمن. واما إذا كانت محرمة الوطي فهي خارجة عن محل الكلام لحرمة وطيها وعدم جواز نكاحها. أما المقام الاول: (تغسيل المولى أمته) فقد ادعي الاجماع على جواز تغسيل المولى أمته وانه لا يشترط فيه المماثلة، وفي كلام بعض آخرين ان الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب فالمسألة متسالم عليها بينهم ولم ينسب فيها الخلاف صريحا إلى أحد. وانما الكلام في مدرك هذا الحكم المتسالم عليه وأن الامة لماذا قد استثنيت عن كبرى ما دل على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت. والمدرك في ذاك الحكم إن كان هو الاجماع فلا كلام. إلا أن تحصيل اجماع تعبدي يوجب القطع أو الاطمئنان بقول الامام (ع) في المسألة صعب غايته، وذلك لاحتمال استنادهم في الحكم إلى الوجهين الآتيين، فلا يكون الاجماع تعبديا لا محالة. وقد يستدل عليه بانصراف ما دل على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت إلى ما إذا لم يجز للغاسل النظر إلى الميت ومسه، إذ المماثلة انما اعتبرت من اجل حرمة نظر غير المماثل إلى الميت وحرمة مسه فالموارد التي يجوز فيها النظر إلى الميت ويجوز مسه خارجة عن تلك الادلة لانصرافها إلى الموارد التي يحرم فيها المس والنظر.