التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
[ لكن الاحوط بل الاقوى اعتبار فقد المماثل ] قال (ع): (نعم وامه واخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة) [١] حيث دلت على جواز تغسيل المحارم مطلقا من دون تقييد بما إذا لم يوجد مماثل. و (فيه): إن الصحيحة لا دلالة لها على المدعى لان السؤال فيها انما هو عن الرجل يخرج في السفر والسفر من موارد الاضطرار إذ لا يوجد فيه مماثل يغسل الميت غالبا فالصحيحة واردة في مورد فقد المماثل والاضطرار لا في صورة الاختيار. وقد يقال: ان السفر ليس من موارد الاضطرار إذ كثيرا ما يوجد فيه المماثل من النساء والرجال ولو من غير ذوات الارحام. ويندفع: بان مطلق وجود المماثل لا يكفي في ارتفاع الاضطرار وانما يرتفع الاضطرار بوجود مماثل مقدم للتغسيل وهو لا يوجد في السفر إلا نادرا فالاتيان بهذا القيد - اعني السفر - كاشف عن اختصاص الحكم بموارد الاضطرار إذ لو لم يكن له دخل في الحكم لم يكن لذكره وجه في الكلام وللزم ان يسأل عن مجرد جواز تغسيل الرجل زوجته فاضافة قيد السفر من جهة اختصاص الحكم بالاضطرار. إذن لا تكون هذه الصحيحة موجبة للخروج عما دل على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت إلا في حال الاضطرار فان لم يقم دليل على عدم اعتبارها في حال الاختيار لابد من اختصاص الحكم - اعني جواز تغسيل المحرم - بما إذا لم يوجد هناك مماثل. وهذا هو الصحيح اي لم يقم دليل على عدم اعتبار المماثلة في المحارم. وحيث أن الدليل يدل على اعتبارها، وهو الارتكاز المتشرعي
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ١.