التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
على انه لا فرق في الندرة بين تغسيلها قبل انقضاء عدتها وتغسيلها بعده بساعة وقد صرحت الاخبار المتقدمة بان الزوجة لها أن تغسل زوجها ما دام لم تنقض عدتها الشاملة لتغسيلها في آخر ازمنة عدتها. وعن بعضهم الاستدلال على ذلك بأن الاخبار المتقدمة قد صرحت بجواز تغسيل الزوجة زوجها إلى ان تنقضي عدتها لتعليلها ذلك بانها منه في عدة فهذه تدلنا على أنه إذا انقضت عدتها ليس لها ذلك لانها ليست منه في عدة. وهذا الاستدلال لعله احسن ما استدل به في المقام إلا انه لا يمكن المساعدة عليه أيضا، لما عرفت من ان تلك الاخبار لابد من التصرف فيها بقرينة صحيحة الحلبي الدالة على جواز تغسيل الزوج زوجته ولو من وراء الثياب مع ان الزوج ليس في عدة من زوجته. ومن الجمع بين الاخبار يظهر أن تلك التعليلات ليست تعليلات لجواز التغسيل وانما هي تعليلات لجواز النظر إلى البدن لان الزوج ليس في عدة من زوجته ومع ذلك جاز له تغسيل زوجته كما مر. فلابد من حملها على جواز النظر إلى بدن زوجها لا إلى جواز تغسيلها فان التغسيل جائز - كان هناك عدة أم لم تكن كما في الزوج - نعم الزوج ليس له أن ينظر إلى بدن زوجته كراهة أو تحريما لعدم كونه من زوجته في عدة والزوجة لها ذلك لكونها منه في عدة. وعليه فبعد انقضاء العدة يكون حال الزوجة حال الزوج قبل الانقضاء فيجوز لها اصل التغسيل وليس لها أن تنظر إلى بدن زوجها حينئذ كراهة أو تحريما كما تقدم. فالصحيح في المسألة هو الجواز وان كان الاحوط ترك ذلك بعد انقضاء العدة ولو لاحتمال كون