التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
أنا لم نعثر على دليل يدل على اعتبار كون ذلك من فوق الثياب. بل صحيحة عبد الله بن سنان [١] وغيرها من الاخبار المشتملة على التفصيل بين الزوج والزوجة في جواز النظر إلى بدن الآخر بعد الموت عللت بان الزوجة في عدة من زوجها فلها أن تنظر إلى بدنه، والزوج ليس في عدة من زوجته فليس لها أن ينظر إلى بدنها بعد الموت فتدل على جواز نظر الزوجة إلى بدن زوجها الميت وتغسيلها له ولو مجردا نعم: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء؟ قال (ع) (تغسله ا امرأته وذات محرم وتصب عليه الماء صبا من فوق الثياب) [٢] بناء على رجوع القيد) من فوق الثياب إلى كل من (تغسله امرأته) و (ذات محرم). فالرواية مشعرة باعتبار كون الغسل من فوق الثياب. إلا أن الرواية - مضافا إلى ضعف سندها - قاصرة الدلالة لان القيد كما يحتمل رجوعه إلى كل من (تغسله المرأته) و (ذات محرمة) كذلك يحتمل رجوعه إلى تغسيل ذات المحرم فقط. وقد ورد في بعض الاخبار أن ذات المحرم تغسل الميت من فوق الثياب. وعلى الجملة لا يعتبر في تغسيل الزوجة زوجها أن يكون التغسيل من فوق الثياب.
[١] المتقدمة في المقام الاول.
[٢] الوسائل: الجزء ٤ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ٤.