التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
التقييد بعدم زيادة السن عن ثلاث: واما تقييد ذلك بما إذا لم يزد سنهما على ثلاث سنوات فهو المشهور بين الاصحاب وقد ورد ذلك في رواية أبي نمير: قلت لابي عبد الله (ع) حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء؟ فقال (ع) (إلى ثلاث سنين) [١]. وهي وان كانت واردة في الصبي إلا أنها تدل على عدم جواز تغسيل الرجل الصبية بعد ثلاث سنين بطريق اولى. ولا يمكن المساعدة على ذلك بوجه لضعف الرواية بأبي نمير إذ لم يوثق ولم يمدح في الرجال. ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور على طبقها يردها ما مر غير مرة وان رواها المشائخ الثلاثة. وعليه فالتحديد بثلاث سنين إن كان اجماعيا فهو وإلا فهو حكم مشهوري لا مثبت له. فلا فرق في عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبي والصبية قبل ثلاث سنين وبعدها إلى زمان التمييز. هذا وعن المقنعة والمراسم تحديد ذلك في الصبي - لا في الصبية - بما إذا كان ابن خمس سنين واما إذا زاد سنه على ذلك فلا يجوز للنساء ان يغسلنه بل يدفنه بثيابه. وهذا مما لم نقف على مدرك، نعم نقله الصدوق عن شيخه
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ١.