التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
فالاطلاق غير مزاحم. ويدل على ذلك صريحا موثقة عمار بن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن الصبي تغسله امرأة؟ قال: (انما يغسل الصبيان النساء) [١] حيث دلت على أن غسل النساء للصبيان أمر متعارف عادي. واما المقام الثاني: فالامر فيه أيضا كذلك لان مقتضى الاطلاق عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبية كالصبي، والاخبار الدالة على اعتبار المماثلة غير شاملة للصبي والصبية - كما تقدم - فالاطلاقات لا مزاحم له. إلا أنه ربما يقال باعتبار المماثلة في الصبية دون الصبي لوجهين: أحدهما ما عن المعتبر من ان الاصل حرمة النظر أي حرمة نظر الاجنبي إلى الصبية. وفيه: أنه ان اريد من ذلك أن الرجل الاجنبي يحرم عليه النظر إلى بدن الصبية حتى وجهها وكفيها وغيرهما سوى عورتها فهو مقطوع الخلاف للسيرة القطعية الجارية على جواز ذلك بل جواز نظر الرجل إلى الصبية غير المميزة من المسائل المتسالم عليها بينهم. وإن أريد منه أن الرجل يحرم عليه النظر إلى عورة الصبية ولمسها. فيندفع بانه على تقدير ثبوته لا ملازمة بين حرمته وعدم جواز تغسيله لامكان التغسيل من غير نظر ولا لمس. وقد يستدل على اعتبار المماثلة وعدم جواز تغسيل الرجل للصبية بموثقة عمار المتقدمة [٢] حيث ورد في ذيلها: وعن الصبية تموت
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب غسل الميت ح ٣.
[٢] في المقام الاول المتقدم آنفا.