التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر إلا في موارد: أحدها: الطفل الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ] عند الميت إذا انحصر بغير المماثل وغير المحارم غسله غير المماثل من فوق اللباس، إلا ان هذه الروايات ضعيفة السند باجمعها ولا يعارض بها الاخبار المعتبرة المتقدمة. على أنا لو أغمضنا عن سندها لم يكن مناص من حملها على الاستحباب لانه مقتضى الجمع العرفي بينهما حيث ان الامر بدفن الميت من غير غسل أو النهي عن تغسيله حينئذ نصان صريحان في جواز الدفن من غير غسل. ومعه يحمل الامر بغسله من فوق الثياب على الاستحباب. والامر والنهي لا ينافيان استحباب الغسل من فوق الثياب لان النهي ورد في مقام توهم الوجوب لوجوب تغسيل الموتى. والامر ورد في مقام توهم الحظر لحرمة دفن الميت من غير غسل وهما ظاهران في الجواز دون الحرمة والوجوب، والجواز يجتمع مع الاستحباب.