التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
[ والاقوى كفاية نية واحدة للاغسال الثلاثة [١] وان كان الاحوط تجديدها عند كل غسل. ] هذه الشريعة كلها تعبدية. كما ان الاخبار المتقدمة انما اريد منها - كما صرح به في الجهاد - ان العمل لا يترتب عليه إلا ما نواه فاعله وان روح العمل هو النية فلو نوى المجاهد بجهاده وجه الله فلا يترتب عليه إلا رضاه وثوابه وان اريد به أمر دنيوي لا يترتب عليه إلا ذاك الامر الدنيوي ولا ثواب له. كما اشير إليه في قوله تعالى (نؤته منها) ولا دلالة لها على ان التكاليف الواردة في الشريعة المقدسة عبادية. هذا ومما يدلنا على ذلك أو يؤيده ان لازم الاستدلال بالآية والاخبار المتقدمين اعتبار قصد القربة في جميع الواجبات الشرعية وهو مما لا يمكن الالتزام به. إذ كيف يمكن أن يقال أن غسل الثوب أو الانفاق على الزوجة أو رد السلام أو غيرها من الواجبات امور عبادية يعتبر فيها قصد القربة فهذا مما لا يمكن القول به للزوم تخصيص الاكثر المستهجن لان اكثر الواجبات توصلية. [ كفاية نية واحدة عن الاغسال الثلاثة: ]
[١] وقع الكلام في أن الاغسال الثلاثة الواجبة أفي غسل الميت