الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٠ - كتاب الشهادات
و قال أبو حنيفة: الدية على المزكين [١].
و قال الشافعي: الدية على الحاكم. و أين تجب؟ على قولين.
أحدهما: على عاقلته. و الآخر: في بيت المال [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، فإنهم رووا: أن ما أخطأت القضاة من الأحكام فعلى بيت المال [٣].
مسألة ٣٧ [لو تعارضت بينتان في عتق أحد عبدين]
إذا شهد أجنبيان أنه أعتق سالما في حال موته، و هو الثلث، و شهد وارثان أنه أعتق غانما في هذه الحالة، و هو الثلث، و لم يعلم السابق منهما، أقرع بينهما، فأيهما خرج اسمه أعتق و رق الآخر.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه. و الثاني: يعتق من كل واحد منهما نصفه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، لأنهم أجمعوا على أن كل أمر مجهول فيه القرعة [٥]. و هذا من ذلك.
مسألة ٣٨: إذا ادعى رجل على رجل حقا، و لا بينة له،
فعرض اليمين
[١] المغني لابن قدامة ١٢: ١٥٠- ١٥١، و الشرح الكبير ١٢: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] المغني لابن قدامة ١٢: ١٥٠، و الشرح الكبير ١٢: ١٢٩، و حلية العلماء ٧: ٥٩٣، و المجموع ١٩: ١٤٥.
[٣] الكافي ٧: ٣٥٤ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٥ حديث ١٦، و التهذيب ١٠: ٢٠٣ حديث ٨٠١.
[٤] الام ٧: ٥٨ و ٥٩، و حلية العلماء ٨: ٣١٠، و المجموع ٢٠: ٢٧٤، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٩٦، و الشرح الكبير ١٢: ٢١٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٢ حديث ١٧٤، و التهذيب ٦: ٢٤٠ حديث ٥٩٣.