الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٦ - كتاب الشهادات
مسألة ٤٣ [رد شهادة المتعادين بعضهم على بعض]
إذا كان بين رجلين عداوة ظاهرة، مثل أن يقذف أحدهما صاحبه، أو قذف الرجل امرأته فإنه لا يقبل شهادة أحدهما على الآخر. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: تقبل و لا تأثير للعداوة في رد الشهادة بحال [٢].
دليلنا: ما روى طلحة بن عبيد الله قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) مناديا فنادى: لا تقبل شهادة خصم، و لا ظنين، و العدو منهم [٣] و قال (عليه السلام): «لا يقبل شهادة الخائن، و لا الخائنة، و لا الزاني، و لا الزانية، و لا ذي غمر على أخيه» [٤].
و ذو الغمر: من كان في قلبه حقد أو بغض.
مسألة ٤٤ [قبول شهادة الوالد لولده و بالعكس و شهادة الوالد على ولده دون العكس]
تقبل شهادة الوالد لولده، و الولد لوالده، و تقبل شهادة الوالد على ولده، و لا تقبل شهادة الولد على والده. و به قال عمر، و عمر بن عبد العزيز [٥]، و المزني، و أبو ثور، و إحدى الروايتين عن شريح، و اختاره
[١] مختصر المزني: ٣١٠، و حلية العلماء ٨: ٢٦٢، و الوجيز ٢: ٢٥١، و السراج الوهاج: ٦٠٥، و مغني المحتاج ٤: ٤٣٥، و فتح المعين: ١٤٩، و المجموع ٢٠: ٢٣٥، و المغني لابن قدامة: ٥٦ و ٥٧، و الشرح الكبير ١٢: ٨٠، و المبسوط ١٦: ١٣٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٣، و البحر الزخار ٦: ٣٤.
[٢] المبسوط ١٦: ١٣٣، و حلية العلماء ٨: ٢٦٢، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٥٧، و الشرح الكبير ١٢: ٨١، و البحر الزخار ٦: ٣٤، و الحاوي الكبير ١٧: ١٦١.
[٣] تلخيص الحبير ٤: ٢٠٣، و السنن الكبرى ١٠: ٢٠٢ بتفاوت في اللفظ.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٣٠٦ حديث ٣٦٠١، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٢ حديث ٢٣٦٦، و سنن الدارقطني ٤: ٢٤٤ حديث ١٤٧، و السنن الكبرى ١٠: ٢٠١، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٤ حديث ٢١٢٩ و في الجميع تفاوت يسير في اللفظ.
[٥] حلية العلماء ٨: ٢٥٩، و المحلى ٩: ٤١٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٦٦، و الشرح الكبير ١٢: ٧٣، و الحاوي الكبير ١٧: ١٦٣.