الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب العتق
و قال أبو حنيفة: إن كان بجعل كما قلناه، و ان كان بغير جعل كان العتق عن الذي باشر العتق دون الآذن [١].
دليلنا: أن الآذن في الحقيقة هو المعتق، لأنه لو لم يأمره بذلك لم يعتقه، فهو كما لو أمره ببيع شيء منه أو بشرائه.
مسألة ١٧: إذا أعتق عن غيره بغير إذنه،
وقع العتق عن المعتق دون المعتق عنه. و به قال الشافعي [٢].
و قال مالك: يكون عن المعتق عنه، و يكون ولاؤه للمسلمين [٣].
دليلنا: قوله «الولاء لمن أعتق» [٤] و هذا هو الذي باشر العتق.
مسألة ١٨: لا يقع العتق بشرط، و لا بصفة، و لا بيمين.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]، و أيضا الأصل بقاء الرق، و إزالته يحتاج إلى دليل.
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٢٥١، و الشرح الكبير ٧: ٢٥١، و الحاوي الكبير ١٨: ٩٠.
[٢] حلية العلماء ٦: ٢٥٦، و المجموع ١٦: ٤٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٥، و الحاوي الكبير ١٨: ٩٠.
[٣] المدونة الكبرى ٣: ٣٤٧ و ٣٤٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٥، و حلية العلماء ٦: ٢٥٦.
[٤] تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسائل السابقة فلاحظ.
[٥] المدونة الكبرى ٣: ١٥١، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٦ و ٣٩٧، و المجموع ١٦: ١٨، و السراج الوهاج:
٦٢٥، و البحر الزخار ٥: ١٩٨ و ٢٠٥، و أسهل المدارك ٣: ٢٤٧، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٠٠- ٣٠٢، و الحاوي الكبير ١٨: ٩١.
[٦] انظر ما رواه المجلسي في بحار الأنوار ١٠: ٢٦٧ في الخبر حيث قال: رواية عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر من غير طريق قرب الاسناد. و ذكر الحديث.