الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٠ - كتاب آداب القضاء
و قال أبو حنيفة: يقبل الأمران، فيقاس الجرح على التزكية [١].
دليلنا: أنه إذا تقابل الشهادتان، و لا ترجيح لأحد الشاهدين، وجب التوقف.
مسألة ١٣ [اشتراط التفسير في الجرح دون التعديل]
لا يقبل الجرح إلا مفسرا، و تقبل التزكية من غير تفسير، و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يقبل الأمران مطلقا [٣]، فيقاس الجرح على التزكية.
دليلنا: أن الناس يختلفون فيما هو جرح و ما ليس بجرح، فيجب أن يفسر، فإنه ربما اعتقد فيما ليس بجرح أنه جرح، فإذا فسره عمل القاضي بما يقتضي الشرع فيه من تعديل أو جرح.
مسألة ١٤: شارب النبيذ يفسق عندنا،
و به قال مالك [٤].
و قال الشافعي: لا يفسق [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا النبيذ و الخمر عندنا سواء، و قد دللنا عليه فيما مضى، و من أحكام الخمر فسق من شربه بلا خلاف،
[١] بدائع الصنائع ٧: ١١.
[٢] حلية العلماء ٨: ١٢٩، و مغني المحتاج ٤: ٤٠٤، و السراج الوهاج: ٥٩٥، و المجموع ٢٠: ١٣٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢٤، و الشرح الكبير ١١: ٤٤٨، و الحاوي الكبير ١٦: ١٩٢.
[٣] بدائع الصنائع ٧: ١١، و حلية العلماء ٨: ١٢٩، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢٤، و الشرح الكبير ١١: ٤٤٨، و الحاوي الكبير ١٦: ١٩٢.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٥٢، و الحاوي الكبير ١٦: ١٩٣.
[٥] الام ٦: ٢٠٦ و ٢٠٧، و مختصر المزني: ٣١١، و حلية العلماء ٨: ٢٥١، و الوجيز ٢: ٢٥٠، و المجموع ٢٠: ٢٢٩، و الحاوي الكبير ١٦: ١٩٣.