الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٥ - كتاب السبق
الشافعي [١].
و قال الثوري: الاعتبار باذنيه، فإنه متى سبق بهما فقد سبق [٢].
دليلنا: ان ما اعتبرناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٩: عقد المسابقة من العقود الجائزة مثل الجعالة،
و به قال أبو حنيفة. و هو أحد قولي الشافعي [٣].
و له قول آخر: أنه من العقود اللازمة كالإجارة [٤] و هو أصحهما عندهم، لقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٥] و هذا عقد.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على لزوم هذا العقد، فيجب نفي لزومه، و الآية مخصوصة بلا خلاف.
مسألة ١٠ [حكم النضال بشرط]
إذا تناضلا، فسبق أحدهما صاحبه، فقال لك عشرة بشرط ان تطعم السبق أصحابك، كان النضال صحيحا و الشرط باطلا، و به قال أبو حنيفة و أبو إسحاق المروزي [٦].
و قال الشافعي: النضال باطل [٧].
دليلنا: أن الأصل صحته، و أن مضامة الشرط اليه تفسده يحتاج إلى دليل.
[١] الام ٤: ٢٣٠، و مختصر المزني: ٢٨٧، و المجموع ١٥: ١٥٦، و السراج الوهاج: ٥٦٩، و مغني المحتاج ٤: ٣١٥.
[٢] حلية العلماء ٥: ٤٧٢.
[٣] المغني لابن قدامة ١١: ١٣٢، و الحاوي الكبير ١٥: ١٨٣.
[٤] الوجيز ٢: ٢١٩، و المغني لابن قدامة ١١: ١٣٢، و البحر الزخار ٦: ١٠٤، و الحاوي الكبير ١٥: ١٨٣.
[٥] المائدة: ١.
[٦] حلية العلماء ٥: ٤٧٨، و الشرح الكبير ١١: ١٤١ و ١٤٢، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٠٨.
[٧] المصادر السابقة.