الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٠ - كتاب الأيمان
و قال مالك: عليه أن يتصدق بثلث ماله [١].
و قال أبو حنيفة: عليه أن يتصدق بماله الذي يجب فيه الزكاة، حتى لو كان جميع ماله ما يجب فيه الزكاة، فعليه أن يتصدق به [٢].
و قال عثمان البتي: عليه الوفاء به، فيتصدق بجميع ماله [٣]. فأضيقهم قولا البتي، و يليه أبو حنيفة، ثم مالك، ثم ربيعة، ثم الشافعي، ثم النخعي.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل، و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة ٩٤: إذا حلف لا أستخدم عبدا، فخدمه عبد من قبل نفسه،
لم يحنث سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: إن كان عبد نفسه حنث، و إن كان عبد غيره لا يحنث، لأنه إذا كان عبد نفسه كان إقراره على ذلك و تمكينه منه استخداما [٦].
[١] بداية المجتهد ١: ٤١٤، و المدونة الكبرى ٢: ٩٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٠٤، و فتح الباري ١١: ٥٧٣، و المحلى ٨: ١١، و حلية العلماء ٣: ٣٨٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٤٠، و نيل الأوطار ٩: ١٥٠، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٥٧.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ٨٦، و فتح الباري ١١: ٥٧٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٠٤، و حلية العلماء ٣: ٣٨٨، و المحلى ٨: ١١، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٤٠، و بداية المجتهد ١: ٤١٤، و نيل الأوطار ٩: ١٥١، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٥٨.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٨٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٤٠، و المحلى ٨: ١٠، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٥٧.
[٤] انظر الكافي ٧: ٤٥٤ حديث ١ و ص ٤٥٨ حديث ١٨، و التهذيب ٨: ٣٠٣ حديث ١١٢٤.
[٥] حلية العلماء ٧: ٢٨٠، و المجموع ١٨: ١٠٠، و الشرح الكبير ١١: ٢٩١، و البحر الزخار ٥: ٢٥٤.
[٦] المبسوط ٩: ١١ و ١٢، و بدائع الصنائع ٣: ٧٥، و حلية العلماء ٧: ٢٨٠، و الشرح الكبير ١١: ٢٩٠، و البحر الزخار ٥: ٢٥٤.